العلامة الحلي

277

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو قيل بالجواز كان وجها ، لأنّه نوع استئجار ، مع أنّ قول الشيخ لا يخلو من قوة ، لأنّه تعالى أضاف إليه بلام التمليك . ويشترط فيه الإسلام إجماعا - إلّا رواية عن أحمد أنّه يجوز أن يكون كافرا « 1 » - لقوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ « 2 » يعني من دون المسلمين . ودفع أبو موسى الأشعري إلى عمر حسابا فاستحسنه فقال : من كتب هذا ؟ فقال : كاتبي . فقال : وأين هو ؟ قال : على باب المسجد . قال أجنب هو ؟ قال : لا ولكن هو نصراني . فقال : لا تأتمنوهم وقد خوّنهم اللَّه ولا تقرّبوهم وقد ( أبعدهم ) « 3 » اللَّه « 4 » . ولأنّ في ذلك ولاية على المسلمين وقد قال اللَّه تعالى وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا « 5 » والعموم مخصوص بهذه الأدلّة . ويشترط فيه : الإيمان والعدالة ، لأنّ غير المؤمن فاسق والفاسق ليس أهلا للأمانة ، فلا بدّ وأن يكون أمينا ، لأنّه يلي مال غيره . ويجب أن يكون فقيها في الزكاة ليكون عارفا بقدر الواجب وصفته ومصرفه ، وبه قال الشافعي « 6 » . ويجب أن لا يكون من ذوي القربى - وهو أحد وجهي الشافعية ، وبه قال الشافعي « 7 » - لأنّ الفضل بن العباس والمطّلب بن ربيعة سألا النبي عليه

--> ( 1 ) المغني 7 : 317 ، الشرح الكبير 2 : 690 . ( 2 ) آل عمران : 118 . ( 3 ) في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق : ( بعّدهم ) وما أثبتناه من الطبعة الحجرية . ( 4 ) راجع : المغني 7 : 318 ، والشرح الكبير 2 : 690 - 691 . ( 5 ) النساء : 141 . ( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 175 ، المجموع 6 : 168 ، حلية العلماء 3 : 142 . ( 7 ) المهذب للشيرازي 1 : 175 ، المجموع 6 : 168 ، حلية العلماء 3 : 142 ، المغني 7 : 318 ، الشرح الكبير 2 : 691 .